محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

455

بدائع السلك في طبائع الملك

الرابعة : قول محمد بن الحنفية رضي الله عنه : من لم « 546 » يعاشر بالمعروف من لا يجد له من معاشرته بدا يجعل الله له فرجا ومخرجا . قلت : في معناه قال المتنبي . ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى * عدوا له ما من صداقته بد الخامسة : قال الخطابي : الطريقة المثلى في هذا الباب ان لا تمتنع من حق يلزمك للناس ، وان لم يطالبوك به . وان لا تنهمك لهم في باطل ، لا يجب عليك ، وان دعوك اليه ، وان من اشتغل بما لا يعنيه ، فاته ما يعنيه . ومن انحل في الباطل ، جمد عن الحق ، وكن مع الناس في الخير ، وكن بمعزل عنهم في الشر . وتوخ أن تكون فيهم شاهدا كغائب ، وعالما كجاهل . قال : وانشد أبو زيد في المعنى . إذا ما عممت الناس بالانس لم تزل * لصاحب سوء مستفيدا وكاسبا وان تقصهم يرموك عن سهم بغضة * فكن خالطا « 547 » ان شئت أو كن مجانبا فلا تدنون منهم ولا تقصينهم * ولكن امرا بين ذاك مقاربا « 548 » عاطفة رجوع : إذا تقررت هذه المقدمات ، فقالوا « 549 » : منفعة هذه السياسة في امرين . أحدهما : السلامة من الناس . والآخر : استخراج المنافع منهم . وجوامع ما يحصل به ذلك ملخص في مسائل :

--> ( 546 ) س : لم محذوفة . ( 547 ) العزلة ص 151 . ( 548 ) س : خلطا وكذلك في نص العزلة : والخلط من يتحبب إلى الناس ويختلط بهم . ( 549 ) العزلة 11 ه 99 - 100 .